قالت ليلى....
شيئ من خوف في صدري...
خائفة منك..
ومن عينيك
من همسات الحب العاصف في شفتيك..
من كلماتك تسكن في قلبي أحيانا..
تهدم أسوار الحزن على كتفي..
بنياناً يلحق بنيانا..
من نظراتك تمرح في وجهي كصغير ..
لم يعرف يوما احزانا..
خائفة مني ..
من قلبي.
خائفة أن يصبح دربي درب الأشواق المنسيه..
درب الأحلام الوهميه..
خائفة من لقطات الحزن الساكن في وجهك دوما..
يوماً , يوما
أشعر أنا ..
سنعود كما كنا من قبل ..
سنعود غريبل وغريبه..
وبقلبينا ..
سيموت حبيب و حبيبه.
***
قال لها قيس يا ليلى ..
في عصر يحكمه الأوغاد.
في زمن يصبح فيه الشرق بلا بغداد..
تحكي قصص التاريخ الناصع للأولاد وللأحفاد..
في زمن أصبح فيه أنا وغد وحقير ومخادع..
وتصير العاهرة ملاكاً
تسكن في قصر ذهبي ..ويموت الدرة في الشارع...
نتعلم كيف ندوس القلب بطرف حذاء..
نتعلم كيف نموت كثيرا..
بهدوء وبغير دماء..
نتعلم كيف يصير العمر ...خمورا وكؤوساً ..ونساء
***
يا عاشقتي..
في زمن يمتهن الإنسان..
خافي أن تنظر في عينيك عيون..
لا تعرف غير الحب الصادق..
حين يصير العشق حراماً..
والعاشق زنديق ومنافق.
خافي مني.
خافي من كل كلام الحب الواقف في وجه الطوفان..
خافي مني ودعيني أرحل في صمت..
كرحيل الموج عن الشطآن..
قولي أني سلبي ....وغبي ..وجبان.
قولي أني لم أعرف يوما كيف أكون بلا قلب..
غير القلب المملوء حنيناً واطمئنان.
قولي أنا......
لن نصبح يوماً عشاقا .
وبأنا ضيعنا عمراً ..
شعراً ......وزهورا ..ونفاقا
قولي متعبة وسأرحل..
ودعيني أبكي طول الليل على عينيك الراحلتين
وأنسج دمعي أطواقا.
***
يا راحلةً بقطار العمر المتهالك..
شيء فينا لم أعرف بعد طبيعته..
شيء يعشق رغم الدنيا ...
كنسيم الفجر براءته..
شيء لا يعرف غير الحب وغير الدرب
لترحل فيه حبيبته.
يا راحلة ً
لا أدري كيف يصير العمر بغير عيون كعيونك..
وبغير جنون كجنونك..
لا أدري كيف يهون الوقت على الدنيا..
فيمر بدوني وبدونك.
***
قبل رحيلك شسء واحد
أطلبه منك بلا خجل ٍٍ
قولي أحببتك لو مره....
ثم امضي لكن لا تنسي ..
أني كنت لأجلك أرضـاً وسماءً....ومجره
يا هاربة من طيف الحب الساكن في قلب عيونك...
أنا مجنونك...
أنا مجنونك...
أنا مجنونك.
شعر عمر يونس.