أحببـتُ حتـى ضَـاقَ بــي صَــــدرٍِِي
والآنَ مَعْـشُوقِـى مَا عَـادَ بي يَـدْرِِي
الدَمْـــــعُ في عَــــيْـني عَصِيٌ حَائِرٌ
أعَـلَى حَــبيبي أمْ صُـحبَــتـي يَجري
يَــا مَـنْ تُدَاوِي جُـرُوحِي ثم تَنْكَأهَا
هَذِي جُـرُوحِي وَذَيَــاكَ الهَـوَى قَـدَري
الـحُبُ مَـأسَاةٌ أعــيـشُ فُـصُولــَهَا
والصَحْبُ هَـجَرُونِي مَا هَـمَهـُمْ أمْـري
مَا عُدْتُ أعْرفُ كَيْـفَ الـحُب أطْمِـسُـهُ
أو أنْ أفُكَ قُيُــودِي مِنْ ذُرَا شِـعْرِِي
***
في اللَيْلِ وَحْدِي أزُورُ البَدرَ مُنْتَشِياً
لا البَدْرُ يَعرفُ مَا بي وَمَـا سَــهَري!!
ولا النُجُومُ الحَيرَى تَــدري لِدَهْشَتِهَـا
مَا بَالُ ذَاكَ الفَتىَ المُـطلـِقُ الـبَصِرِ
أتُرَاهُ يَــشـكُو أرَقَــاً يُــعَــذِبُهُ
أم أنَهُ الُحبُ لِلأجْرَام ِوالقَمَـــر؟؟
لا يَعلَــمُونَ بـِـــأنَ الله َأقبَسَهُــم
مِمَنْ أحِــبُ مِـــنَ التَزْيِيِنِ وَالَخفَر
أو أنَ رُؤيَتَهُم تُـــعِيدُ لِنَـــاظِرِي
ذِكْرَى حَبيب يَــسمُو عَــلَى البَـشَـر
في حُسْنِهِ القَوْلُ بَـــيْنَ السِرِ وَالجَهْرِ
وَفي ابْتِسَامَتِــهِ إِشرَاقَــةُ الثَــغْر
***
مَــا بَـالُ مَنْ طَـلَبَ النُـجُوم بكَفِهِ
كَيْـفَ النُــجُومُ إلى كَــوْكَب تَــسري
هَذَا هُــوَ حَـالي بالـكَادِ أدْرٍِكُـــهُ
مِنْ بَينِ أحْــزَانِي في سَاعِــةِ السَـحَر
كَيْفَ النَــجَاةُ وَأوَهَـامِي تُحَـاصِرُنِي
وَالَلَيلُ يُدْركُــنِي مِنْ غَير مَا فَجْــر
ذُقْتُ الدُمُـوعَ كَثِيرَاً حَتي كدتُ أدْمِنُهَا
مَا بَالُ دَمْـعِيَ صَــارَ اليَوْمَ كَالخَمْر
كَأسٌ مِنَ الدَمعِ أم كــَأسٌ مِنَ الَخمْر
كُلٌ مَريــــرٌ لا يَخلــُو مِنَ الـَجمْر
أنْسَــى بهِ الدُنْيَا وَالنَاسَ أجْمَعَهُم
ومَا النِــسيَانُ يُنْــجيني مِنَ الجَـوْر
أغْمَضْتُ عَيْنِي عَنِ الدُنْيَا وَأسْكُـنُهَـا
كَـأنَ غَمْـضِي سَيُـخْـفِينِي عَنِ النَـظَر
فَصِـرتُ كَمَـنْ آوَىَ إلى أرْضٍ فَـذَلََـلَها
قَالَ السَـمَاءُ حِجَـابٌ لي مِنَ الَمـطَـرِ
***
يَــا مَنْ عَلِــمْتَ بحَالي هَلا تُسَاعِـدَنِي
مَا عَادَ يَـبْقَى لِلغَـدْر مِـنْ عُـــذْر
أعِدِ الحَيَـــاةَ لإنْـــسَانٍ يُــوَدِعُهَا
يَبْـــغِي الَحيَــاةَ بِحُبٍ غَيـرِ مُنْدَثِرِ
شعر/ عبدالرحمن محمود عبداللطيف